أول كلمة نزلت على النبي ﷺ لم تكن «صلِّ» ولا «صُم»، بل « اقرأ (ترجمة المعنى) » (96:1). يفتتح الوحي بالقراءة والقلم والتعليم: «علّم الإنسان ما لم يعلم» (ترجمة المعنى) (96:5).
العلم يرفع
وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا
«وقل: ربّ زدني علمًا» (معنى الآية، سورة طه 20:114)
وهو الشيء الوحيد الذي أمر الله نبيه بأن يطلب فيه الزيادة. ويقول القرآن أيضًا: «يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات» (ترجمة المعنى) (58:11)، ويسأل: «هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟» (ترجمة المعنى) (39:9).
قال النبي ﷺ: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة» (بالمعنى) (صحيح مسلم، رقم 2699).
علمان، ونيّة واحدة
العلم الواجب على كل شخص : ما يلزم لعبادة الله على وجهها الصحيح: عقيدته، وطهارته، وصلاته، وصيامه، والحلال والحرام في عمله. «طلب العلم فريضة على كل مسلم» (بالمعنى) (سنن ابن ماجه، رقم 224).
العلم النافع للأمة : الطب، والزراعة، والهندسة، والقانون، والتعليم، وعلوم الحاسوب. يسمّيه العلماء فرض كفاية: يجب أن يتقنه مسلمون. ومع النية الصالحة (خدمة الناس، وإطعام أسرته من مال حلال، والنفع للآخرين)، تصبح دروسك في المحاسبة أو الميكانيكا عبادة.
«من أراد الله به خيرًا فقّهه في الدين» (بالمعنى) (صحيح البخاري، رقم 71؛ صحيح مسلم، رقم 1037): لا يغني أحدهما عن الآخر. الطبيب الماهر الذي لا يُحسن الصلاة فاته الأهم، والمتديّن الذي يُهمل دراسته فرّط في جزء من مسؤوليته.
علمٌ ينفع
كان النبي ﷺ يستعيذ بالله من «علم لا ينفع» (بالمعنى) (صحيح مسلم، رقم 2722). والعلم ينفع حين يُغيّر صاحبه ويُفيد غيره. وإذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث، ومنها علمٍ يُنتفع به (صحيح مسلم، رقم 1631).
النجاح في دراستك عمليًا
| المبدأ | في أسبوعك |
|---|---|
| النية | تجديدها: أطلب العلم لأكون نافعًا وأكسب رزقًا حلالًا. |
| الانتظام | ساعة كل يوم خير من عشر ساعات في ليلة الامتحان. |
| النزاهة | عدم الغش: الشهادة المسروقة تعطي دخلاً مشبوهاً. |
| التواضع | طرح الأسئلة، وقبول التصويب. |
| الدعاء | «أن أطلب من ربي أن يزيدني علمًا» (ترجمة المعنى)، والصلاة في وقتها، حتى في أيام الامتحانات. |
| المعلمون | احترام المعلمين، في المدرسة كما في المسجد. |
وماذا لو لم نتمكن من الدراسة؟
العلم لا عمر له. دورة لمحو الأمية، أو تكوين مهني، أو حلقة في المسجد بعد المغرب: كل خطوة لها قيمة، والملائكة، كما يقول الحديث نفسه، تحيط بمن يجتمعون لطلب العلم (صحيح مسلم، رقم 2699).
لاختيار مجال دراسي أو للجمع بين الدراسة والممارسة الدينية، تحدّث مع إمامك ومع أساتذتك.